الشيخ أحمد الحملاوي

184

شذا العرف في فن الصرف

فالوجوب في لام التعريف مع أحد الحروف الشمسية ، وهي : التاء ، والثاء ، والدال ، إلى الظاء ، واللام ، والنون ، وفي اللام الساكنة غيرها مع الراء ، نحو : بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ « [ 33 ] » . وفي النون الساكنة مع ستة : أربعة فيها بغنّة : وهي أحرف « ينمو » ، واثنان بلا غنّة ، وهما اللام والراء . وتقلب ميما مع الباء كما تقدّم ، وتظهر مع حروف الحلق ، وتختفي مع الباقي ، فلها خمس حالات : والامتناع في إدغام أحرف « ضوي مشفر » فيما يقاربها ، لأن استطالة الضاد ، ولين الياء والواو ، وغنّة الميم ، وتفشّي الشين والفاء ، وتكرار الراء ، تزول مع الإدغام ، وإدغام نحو : سيّد ومهديّ لا يرد ، لأن الإعلال جعلهما مثلين . والجواز فيما عدا ذلك ، نحو : إدغام النون المتحركة في حرف من حروف « يرملون » ، ونحو : التاء والثاء والدال والذال والطاء والظاء بعضها في بعض ، أو في الزاي والسين والصاد ، كأن تقول سكت ثّابت أو دارم أو ذاكر أو طالب أو ظافر أو زيد أو سالم أو صابر ، أو تقول لبث تّاجر أو دارم . . . الخ ، أو تقول : حقد تّاجر أو دارم . التقاء الساكنين 1 - إذا التقى ساكنان في كلمة أو كلمتين ، وجب التخلص منهما : إمّا بحذف أولهما ، أو تحريكه ، ما لم يكن على حدّه ، كما سيأتي : فيجب إن كانا في كلمة حذف الأوّل لفظا وخطا إذا كان مدة ، سواء كان الثاني جزءا من الكلمة أو كالجزء منها ، نحو : قل ، وبع ، وخف ، ونحو : أنتم تغزون وتقضون ، ولترمنّ ولتغزنّ يا رجال . وأنت ترمين وتغزين ، ولتر منّ ولتغزنّ يا هند ، ويحذف لفظا لا خطا إن كانا في كلمتين ، وكان الأوّل مدة أيضا ، نحو : يغزو الجيش ، ويرمي الرجل ، و « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها » ، و أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « [ 34 ] » . ويجب تحريكه إن لم يكن مدة إلّا في موضعين : أحدهما : نون التوكيد الخفيفة ، فإنها تحذف إذا وليها ساكن كما تقدّم . ثانيهما : تنوين العلم الموصوف بابن مضاف إلى علم ، نحو : محمد بن عبد اللّه والتحريك إمّا بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وهو الأكثر ، وإما بالضم وجوبا عند بعضهم في موضعين :

--> ( [ 33 ] ) سورة النساء ، الآية : 158 . ( [ 34 ] ) سورة النساء ، الآية : 59 .